إظهار الرسائل ذات التسميات الله. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات الله. إظهار كافة الرسائل
تشارلي كولسون .. الجندي الذي رأى الله
يحكى أحد الجراحين .. كنت أعمل كجرّاح في إحدى المستشفيات للجيش الأميركي خلال الحرب الأهلية، حيث كان مئات من الجنود الجرحى الذين أصيبوا بالرصاص والمتفجرات. كان بين هؤلاء الجرحى شاب إسمه تشارلي كولسون، كان قد التحق بالخدمة منذ 3 شهور فقط، لم يكن جندي لإنه كان لم يزل قاصر السن، لكنه كان يلعب على الطبل في الجيش، تشجيعا للجنود.إقترب مساعد الجراح، من هذا الشاب، لكي يعطيه المخدر قبل أن يبتروا رجليه، لكنه كان يرفض بإستمرار أخذ المخدر، حاول الجميع إقناعه، لكن من غير جدوى. أخيرا جاء الجراح وأخبره قائلا، بإنه لن يستطيع إحتمال الآلام إن لم يأخذ المخدر…
نظر ذلك الشاب للجراح وقال له: يا سيدي الجراح، عندما كنت في التاسعة من عمري، وفي إحدى مدارس الأحد، سلمت حياتي للرب يسوع، وتعلمت أن أثق به في كل أمر من حياتي، وأنا متأكد بانني أستطيع أن أثق به اليوم أيضا. سأله الجراح، إذا، هل لك أن تأخذ قليلا من ال Brandy لتخفيف آلامك…أجاب Charlie : عندما كنت في الخامسة من عمري، كانت أمي تركع بجانب سريري، وتصلي معي ، وغالبا ما كانت تصلي طالبة: يا رب أحفظ شارلي من السكر… لقد كان والدي سكيرا، ومات وهو تحت تأثير المسكر، فعاهدت الله بأن لا أذوق المسكر… وها أنا اليوم في السابعة عشر من عمري، ولم أذق الى الآن طعم له… ربما تكون هذه أيامي الأخيرة… فهل لي أن أنتقل الى حضرة الله، و شفتيَّ تفوح براحة هذا المسكر ؟… وهكذا رفض Charlie ما قدمه له الجراح…لم يكن الجراح ممن يؤمن بالله، لكن ما قاله هذا الشاب ترك أثرا كبيرا في قلبه… إذ لم يرى في حياته كلها جرأة وايمانا مثل هذا… قبل إجراء عملية البتر، علم Charlie بإنه ربما تكون هذه فرصته الأخيرة للحياة، تناول كتابه المقدس من تحت وسادته، وطلب من أحد الموجودين أن يخط له هذه الكلمات، الى أمه:… قال فيها… أمي الحنونة…، لقد كنت أمينا في كل يوم من حياتي، كما علمتني يا ماما … وانا سانتظرك في السماء… انا أحبك جدا… ثم أودع كتابه المقدس ووضع الرسالة داخله، طالبا إن كان بالإمكان إرسالهما الى والدته…ثم التفت للجراح، وقال أنا مستعد الآن… وسأعدك بإنك لن تسمع صراخي… ربط الممرضات يدي ورجلي شارلي بالسرير، وهم الجراح في عملية البتر لساقيه … كانت الدموع تنهمر من عيني ذلك الشاب من شدة الآلام… حتى أنه وضع طرف الوسادة في فمه، ولم يسمع صوت صراخه كما وعد، لكنه وسط الدموع والآلام كان يتمتم هذه الكلمات… يا رب يسوع … يا رب يسوع … أمسك يميني .. امسك يميني…في تلك الليلة، لم يستطع الجراح النوم، إذ كان أمام مخيلته صورة هذا الشاب وهو يقول يا رب يسوع أمسك يميني … نهض الجراح من سريره، وذهب ليتفقد المرضى، شيء لم يفعله بتاتا في حياته… أخبره المسؤل عن المرضى، بإن 16 جريحا من الجنود لاقوا حتفهم… سأل الجراح، وماذا عن الشاب Charlie ، أجابه المسؤل، كلا يا سيدي… بل إنه نائم…ساءت حال Charlie وعلم بإنه لا بد له أن يفارق الحياة… فطلب أن يرى الجراح إن أمكن، بعد أن حضر الجراح، نظر Charlie الى الجراح مبتسما وقال: أشكرك يا سيدي على ما صنعته معي… لكنني أشعر بأنني سأذهب بعد قليل، لكنني مطمئن، إذ أنا عالما بمن ينتظرني على الشاطئ الآخر… ثم أردف قائلا: عندما كنت تجري لي عملية البتر كنت أصلي من أجلك كيما تختبر أنت أيضا هذا الصديق الوفي الذي أنا أختبرته أيضا منذ صباي…
صديقي… إن كل من وضع حياته في شخص الرب يسوع، وآمن به، وطلب منه أن يغفر خطاياه، فله حياة أبدية… وهناك من ينتظره على الشاطئ الآخر… وإن لم تكن قد فعلت هذا الى الآن… نشجعك من كل قلوبنا… كما فعل هذا الجراح فيما بعد
قصة رائعة اختيار الله كله للخير و لكن شاهد اختيار البشر ماذا فعل
أخبروا عن شيخٍ قديسٍ، إنه كان داخلاً إلى مدينةٍ لها أميرٌ كبير، وكانت له ابنهٌ، قد قاربت الموتَ، فلما رأى القديسَ، أمسكه وأعاقه من السفرِ قائلاً له: «لن أُطلقَك حتى تصلِّي على ابنتي فتعافى»، فتبعه الشيخُ إلى موضع الصبيةِ، ووقف فوق رأسِها، وبسطَ يديه قائلاً: «أيها الربُّ العارف بخيرة النفوس، يا علام الغيوب، يا من لا يشاء أن يَهلكَ أحدٌ من جنسِ البشر، أنت تعلم خيرة هذه الصبيةِ، إرادتك افعلها معها». وللوقتِ أسلمت الصبيةُ روحَها، فصاح أبوها على الشيخِ قائلاً: « وا ويلاه منك يا شيخُ، فإن كنتَ لم تقدر أن تقيمها، فلا أقل من أن تعطيها لي كما كانت، وإلا فلن أطلقَ سبيلَك »، فطلب الشيخُ من اللهِ، فعادت نفسُها فيها بطلبةِ الشيخ دفعةً أخرى.
ولما عوفيت، لم تَلبَث أن سارت سيرةً رديئةً، فأفسدت جلالَ أبيها، فمضى إلى موضعِ الشيخِ، وطلب منه قائلاً: «أريدُ أن تموتَ، فقد عاشت عيشةً رديئةً، وأنا أحتشمُ أن أمشي بسببها»، فقال له الشيخُ: « أنا قد طلبتُ من اللهِ الخيرَ فيما يريد، وقد علم الله أنَّ موتَها أصلح، لكنك لم تُرد، والآن لا شأن لي معك »، ومضى الشيخُ وتركه.
معنى التوبه والرجوع الى الله الحقيقى
معناه بإختصار: تكوين علاقة حقيقية قلبية معه..
أقول علاقة، وليس مجرد مظاهر خارجية أو ممارسات..
البعض يظن أن الرجوع إلي الله، معناه برنامج في الصلاة والصوم والتداريب الروحية، والقراءات الروحية والاجتماعات والمطانيات.
كل هذا حسن وجميل، ولكن هل فيه علاقة قلبية مع الله أم لا؟ هل فيه حب لله أم لا؟
بدون هذه العلاقة القلبية، وبدون هذا الحب، لا تكون قد رجعت إلي الله، مهما كانت لك صلاة وأصوام وقراءات ومطانيات.. إنما بالعلاقة مع الله وبالحب، تأخذ كل هذه الوسائط الروحية فاعليتها وقوتها.. فالقلب أولًا، ومنه تصدر هذه الممارسات.
ولهذا يقول الرب في سفر يوئيل النبي (2: 12، 13):
"إرجعوا إلي بكل قلوبكم.." (يوئيل 2: 12).
يقول "إرجعوا إلي بكل قلوبكم، وبالصوم والبكاء والنوح".
"مزقوا قلوبكم لا ثيابكم، وإرجعوا إلي الرب إلهكم".
إذن الرجوع القلبي هو المطلوب. القلب أولًا. ومن هذا القلب الراجع، المنسحق أمام الله، يأخذ الصوم قوة، وكذلك الدموع.
عجيب أن كثيرًا من الناس، يتمسكون بالوسائط وينسون الله.
كإنسان كل همه أن يتلو مجموعة من المزامير. إن لم يتلها يكون حزينًا. وإن أكملها يصير سعيدًا، حتى لو لم تكن له علاقة بالله أثناء تلاوتها!! كلا، ليس الأمر هكذا..
إن المزامير لها قوتها الروحية الجبارة، ولها بركتها وتأثيرها وفاعليتها، بشرط أن تكون صادرة من القلب، بعلاقة مع الله.
أما بغير هذه العلاقة، وبغير مشاعر القلب، فقد تصلي، ومع صلاتك يسري الفتور والسرحان وطياشة الفكر. وقد تصلي بلا عاطفة، وبلا حرارة وبلا إيمان، ودون شعور بالوجود في حضرة الله.. لقد تحول الأمر إلي مجرد ممارسة، بدون علاقة قلبية في الداخل تعطي هذه الممارسة وزنًا وقيمة..
أو كإنسان يصوم، والله ليس في صومه..
كل همه يتركز في فترة الإنقطاع وتطويلها، وفي زهد الطعام ونسكه. ربما لا يأكل شيئًا حلوًا، أو لا يأكل شيئًا مطبوخًا، أو يقتصر علي الماء والخبز والملح. فإن فعل ذلك، يكون راضيًا عن نفسه. شاعرًا إنه ناجح في صومه. أما إستخدام الصوم كوسيلة توصله إلي الله، فربما يكون أمرًا لم يخطر علي باله..!
إن القلب هو الأساس. وبه نميز بين إثنين:
إنسان يصلي المزامير، فيخرج بها الشياطين. واَخر يصلي المزامير وكأنه لم يصل، إذ لا علاقة في قلبه مع الله.
هناك من يصوم، فينال مراحم الرب وغفرانه، كما فعل أهل نينوى. وغيره يصوم فلا يقبل الله صومه، كما حدث للفريسي.
القلب إذن هو الحكم. والرجوع إلي الله، نريده بالقلب.
كذلك الرجوع إلي الله، معناه الرجوع الدائم الثابت.
الرجوع الذي لا نكسة فيه. لأن هناك أناسًا يظنون أنهم قد رجعوا إلي الله، بينما يحيون مترددين، يومًا معه وربما بحرارة شديدة، ويومًا في شهوات العالم ورغباته. كما قيل في قصة الفلك عن الغراب الذي أطلقة نوح، إنه "خرج مترددًا" (تك 8: 7).
لا يكون رجوعك إلي الله إذن، هو رجوع في مناسبات، أو في أصوام، أو في تأثرات معينة، أو فترات تدريبات، رجوعًا موسميًا، تعوده بعده إلي خطاياك السابقة، منفصلًا عن الله مرة أخري..!
خذ درسًا - في الرجوع إلي الله - من قصص القديسين..
القديس موسي الأسود مثلًا، حينما رجع إلي الله، رجع بكل قلبه، ولم يعد إلي خطاياه الولي مرة أخري، بل ظل ينمو وينمو حتى تحول إلي مرشد روحي وقدرة لكثيرين.
ومريم القبطية، وبيلاجيه، وأوغسطينوس، وغيرهم. كل أولئك رجعوا إلي الله، ولم ينفصلوا عنه مرة أخري، إنما تقدموا بإستمرار في النمو الروحي، من حياة التوبة إلي حياة القداسة..
والرجوع إلي الله معناه الرجوع بقلب جديد..
والله نفسه يقول في ذلك.. "أعطيكم قلبًا جديدًا، أجعل روحًا جديدة في داخلكم" (خر 36: 26).
والقديس بولس الرسول يقول "تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم" (رو 12: 2)، أي بفكر جديد، يزن الأمور بميزان غير ميزانه السابق. فكر أصبحت للروحيات عنده قيمتها، وفقدت الخطية تأثيرها عليه..
ويكون الرجوع إلي الله بالصوم والتذلل..
كما رجع إليه أهل نينوى. سمعوا إنذار النبي إنه بعد أربعين يوم تنقلب المدينة (يون 3: 4). ولكنهم لم ييأسوا من مراحم الله، ورجعوا إليه بالصوم والتذلل. فماذا فعلوا؟
"نادوا بصوم. ولبسوا مسوحًا من كبيرهم إلي صغيرهم. وبلغ الأمر ملك نينوى، فقام عن كرسيه وخلع رداءه عنه، وتغطي بمسح، وجلس علي الرماد". وهكذا تغطي جميع الناس بالمسوح، وصرخوا إلي الله بشدة، ورجعوا عن طريقهم الردية.. فرجع الله إليهم.
نفس الصوم والتذلل، نراه في سفر يوئيل (12: 15 - 17).
حيث قال: قدسوا صومًا، نادوا بإعتكاف. إجمعوا الشعب، قدسوا الجماعة.. ليخرج العريس من مخدعه، والعروس من حجلتها. ليبك الكهنة خدام الرب بين الرواق والمذبح.
وفي نفس الوضع نراه في صوم دانيال النبي وتذلله.
يقول: "فوجهت وجهي إلي الله، طالبًا بالصلاة والتضرعات، بالصوم والمسح والرماد. وصليت إلي الرب إلهي واعترفت (دا 9: 3) "كنت نائحًا ثلاثة أسابيع أيام، ولم اَكل طعامًا شهيًا، ولم يدخل في فمي لحم ولا خمر، ولم أدهن" (دا 10: 2، 3).
والرجوع إلي الله، يتميز بالحرص والتدقيق والجدية..
الذي يرجع إلي الله، يكون فرحًا جدًا برجوعه، حريصًا علي هذا الصلح الذي تم بينه وبين الله. لذلك يكون مدققًا جدًا لئلا تصيبه نكسة فيسقط كما كان..
لقد جرب من قبل مشاكل التساهل مع الخطية. وكيف أنه إذا تساهل مع الفكر، يتحول إلي شعور في القلب، ثم إلي شهوة تشتعل داخله، وتبدأ الخطية تسيطر عليه. ويصبح من الصعب أن يفلت منها.
لذلك يدقق مع كل فكر، ومع جميع الحواس..
يدقق مع الخطايا التي تبدو صغيرة، مثلما مع الخطايا الواضحة الخطأ. ويقول مع النشيد: "خذوا لنا الثعالب، الثعالب الصغار المفسدة للكروم" (نش 2: 15). ويقول للخطية وهي في أولها "طوبي لمن يمسك أطفالك، ويدفنهم عند الصخرة" (مز 137: 9). وهكذا يكون أمينا في القليل..
بهذا التدقيق تختبر أمانتك في الرجوع..
لأنك إن تساهلت مع الخطية، لا تكون أمينًا في رجوعك إلي الله. ويكون قلبك ضعيفًا من الدخل، يسهل سقوطه.
والرجوع الحقيقي إلي الله، هو رجوع بقوة..
رجوع يمنحك فيه الله قوة تلمسها في كل نواحي حياتك الروحية: قوة في الانتصار علي الخطية، وقوة في النمو الروحي، وفي الارتفاع إلي فوق. وكما قيل عن ذلك في سفر أشعياء النبي "يعطي المعيي قدرة.. يجددون قوة. يرفعون أجنحة كالنسور. يركضون ولا يتعبون. يمشون ولا يعيون" (أش 40: 29: 31).
شمشون الجبار فقد قوته لما أخطأ، لأن نعمة الله فارقته. لكنه لما رجع إلي الله، عادت إليه قوته..
أطلب من الرب إذن أن يعطيك قوة ترجع بها، وأن يعطيك قوة تلازمك في رجوعك إليه، قوة من روحه القدوس.. قوة تحسها في كل عمل تمتد إليه يدك، كما قال في المزمور الأول عن الرجل البار "وكل ما يعمله ينجح فيه" (مز 1: 3).
كإنسان كان مريضًا جدًا، ثم نقلوا إليه دمًا، فتقوي..
بنقل الدم، عاد إليه نشاطه، وعادت إليه حيويته، ودخلت فيه قوة.. هكذا أيضًا التائب الراجع إلي الله، حينما تدخله قوة من عمل روح الله فيه..
ولهذا كلما تجد نفسك ضعيفًا، أرفع نظرك إلي فوق، وقل للرب في صراحة تامة:
لماذا هذا الضعف في؟ هل تخلت عني نعمتك بسبب خطاياي؟.. ارددنا يا الله. أنر بوجهك علينا فنخلص..
ما أجمل هذا المزمور، الذي جعلته الكنيسة لحنًا ترتله لله قائلة له في تضرع:
أيها الرب إله القوات. إرجع واطلع من السماء، أنظر وتعهد هذه الكرمة التي غرستها يمينك (مز 80:14، 15).
فهل يرجع الله ويتعهد هذه الكرمة؟
وهل يريد لنا الله أن نرجع إليه؟
لماذا خلص الله البشرية بالتجسد وليس بمجرد النطق ؟
يقولوا “إن الله لو أراد أن يردَّ البشرية ويخلّصها كان يمكنه أن يفعل هذا بنطق عالٍ وبدون أن يتخذ كلمته جسدًا” أى بنفس الطريقة التي أوجد بها البشرية من العدم في البدء.
ونجيب على اعتراضهم هذا بجواب معقول قائلين إنه في البدء لم يكن شيء موجودًا بالمرة. فكل ما كان مطلوبًا هو مجرد “نطق” مع إرادة (إلهية) لإتمام الخلق . ولكن بعد أن خُلق الإنسان (وصار موجودًا) واستدعت الضرورة علاج ما هو موجود، وليس ما هو غير موجود، عندئذٍ كان من الطبيعي أن يظهر الطبيب والمخلّص فيما هو موجود لكى يشفي الخلائق الموجودة. لهذا السبب قد صار إنسانًا واستخدم جسده أداة بشرية. لأنه لو لم تكن هذه هي الطريقة الصحيحة فكيف كان ممكنًا للكلمة، الذى اختار أن يستخدم أداه “بشرية”، أن يظهر؟ أو من أين كان سيأخذ “هذه الأداة” إلاّ من أولئك الموجودين فعلاً، والذين هم في حاجة (أن يأتي) بلاهوته في واحد مشابه لهم؟ لأن الأشياء غير الموجودة لم تكن هى المحتاجة للخلاص (بالتجسد) بل كان يكفيها مجرد كلمة أو صدور أمر، ولكنه الإنسان (المخلوق) الذي كان موجودًا فعلاً وكان منحدرًا إلى الفساد والهلاك هو الذي كان محتاجًا أن يأتي الكلمة ويستخدم أداة بشرية، ويعلن نفسه في كل مكان ، وكان هذا أمرًا طبيعيًا وصائبًا.
ثم ينبغي أن يُعرف هذا أيضًا، أن الفساد الذي جرى لم يكن خارج الجسد، بل كان ملتصقًا به ، وكان الأمر يحتاج إلى أن تلتصق به الحياة بدلاً من الفساد حتى كما صار الموت في الجسد تصير الحياة في داخل الجسد أيضًا. والآن لو أن الموت كان خارج الجسد لكان من الملائم أيضًا أن تصير الحياة خارج الجسد أيضًا. ولكن ما دام الموت قد صار داخل نسيج الجسد وبوجوده في كيانه صار سائدًا عليه لذلك كان من اللازم أن تصير الحياة داخل نسيج الجسد أيضًا حتى إذا لبس الجسد الحياة بدل الموت فإنه يطرح عنه الفساد .
وإضافة إلى ذلك فلو افترضنا أن الكلمة قد جاء خارج الجسد وليس فيه، لكان الموت قد هُزم منه (من الكلمة) بحسب قانون الطبيعة، إذ أن الموت ليس له سلطان على الحياة. ولكن رغم ذلك، كان الفساد سيظل باقيًا في الجسد. لهذا السبب كان من الصواب أن يلبس المخلّص جسدًا لكي إذا اتحد الجسد “بالحياة” لا يعود يبقى في الموت كمائت بل إذ قد لبس عدم الموت فإنه يقوم ثانية ويظل غير مائت فيما بعد. ولأنه كان قد لبس الفساد فإنه لم يكن ممكنًا أن يقوم ثانية ما لم يلبس الحياة. وكما أن الموت بحسب طبيعته لم يكن ممكنًا أن يظهر إلاّ في الجسد لذلك لبس الكلمة جسدًا لكى يلاقي الموت في الجسد ويبيده. لأنه كيف كان مستطاعًا البرهنة على أن الرب هو “الحياة” ما لم يكن قد أحيا ما كان مائتًا؟ وكما أنه من الطبيعي أن القش تفنيه النار، فإذا افترضنا أن إنسانًا أبعد النار عن القش فرغم أنه لم يحترق يظل مجرد قش قابل للاحتراق بالنار لأن النار لها خاصية إحراقه بطبيعتها. أما لو حدث أن إنسانًا غلّف القش بمادة الأسبستوس التي يقال عنها إنها لا تتأثر بالنار فإن القش لا يتعرض لإحراق النار فيما بعد إذ قد تحصن بإحاطته بمادة غير قابلة للاحتراق. وبنفس الطريقة نستطيع أن نقول عن الجسد والموت. إنه لو كان الموت قد أُبعِدَ عن الجسد بمجرد إصدار أمر من الكلمة لبقى رغم ذلك قابلاً للموت والفساد بحسب طبيعة الأجساد . ولكى لا يكون الأمر كذلك فإن كلمة الله الذي بدون جسد قد لبس الجسد لكى لا يعود الموت والفساد يُرهب الجسد لأنه قد لبس الحياة كثوب وهكذا أبيد منه الفساد الذي كان فيه.
إذن كان من الضرورى أن يتخذ كلمة الله جسدًا ويستخدم أداةً بشريةً لكى يُحيي الجسد أيضًا، وكما أنه معروف فى الخليقة بواسطة أعماله فيجب أن يُعرف بعمله فى الإنسان أيضًا، وأن يُظهر نفسه فى كل مكان، وبذلك لا يترك أيًا من المخلوقات مقفرًا من ألوهيته ومعرفته . فإنى أعود وأكرر ما قلته سابقًا إن المخلّص فعل ذلك حتى كما أنه يملأ كل الأشياء فى كل مكان بحضوره هكذا أيضًا فإنه يملأ كل الأشياء من معرفته ، كما يقول الكتاب المقدس أيضًا: “الأَرْضَ (كلها) تَمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ الرَّبِّ”(اش 11: 9) . لأنه إن نظر الإنسان إلى السماء فإنه سيرى تنظيمه لها . ولكن إن كان لا يستطيع أن يرفع وجهه إلى فوق بل ينظر فقط بين الناس سيرى من خلال أعمال الله قوته التى لا مجال لمقارنتها بقوة البشر وسيعرف أن المسيح وحده بين البشر هو الله الكلمة (المتجسد) . وإذا ضل إنسان، وإذا حوّل أحد نظره إلى الشياطين وكان يخاف منهم، فيمكنه أن يرى المسيح يطرد الشياطين ويتيقن بهذا أن المسيح هو صاحب السلطان عليها . أو إذا نزل الإنسان إلى عمق المياه وهو يتوهم أنها إله ـ كما كان المصريون مثلاً يعبدون الماء ـ فإنه يمكن أن يرى طبيعة المياه تتغير بسلطانه (المسيح) ويعرف أن المسيح الرب هو خالق المياه. أما إذا نزل إنسان إلى الهاوية، ووقف أمام أبطال العبادة الوثنية مرتعبًا منهم كآلهة فإنه يمكن أن يرى حقيقة قيامة المسيح ونصرته على الموت، ويدرك بهذا أن المسيح هو وحده الرب والإله الحقيقى . لأن الرب لمَسَ كل أجزاء الخليقة وحرّرها من كل خداع كما يقول بولس: “إِذْ جَرَّدَ الرِّيَاسَاتِ وَالسَّلاَطِينَ اشْهَرَهُمْ جِهَاراً، ظَافِراً بِهِمْ فِيهِ (في الصليب)”(كو 2: 15) ، لكى لا ينخدع أى إنسان فيما بعد بل يجد كلمة الله الحق فى كل مكان. وهكذا إذ يكون الإنسان مُحاصرًا من كل ناحية (بأعمال الخليقة) وإذ يرى ألوهية الكلمة مُعلنة فى كل مكان ـ في السماء وفي الهاوية وفي الناس وعلى الأرض ـ فإنه لا يبقى مُعرّضًا للانخداع بأى فكر مُضل عن الله بل يَعبُد المسيح وحده وبه يأتى مباشرة ليعرف الآب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ+من كتاب “تجسد الكلمة” الفصلان 44 و 45+ ترجمة المركز الارثوذوكسي للدراسات الآبائية
للقديس اثناسيوس الرسولي
مدونة كتابات الاباء القديسيين
و لالهنا كل مجد و كرامة الي الابد
+امين+
وقفة صريحة مع النفس لماذا تخلى الله عنا
فقل لهم هكذا قال رب الجنود: ارجعوا إليَّ يقول رب الجنود فأرجع إليكم يقول رب الجنود (زكريا 1: 3)
من أيام آبائكم حدتم عن فرائضي ولم تحفظوها، أرجعوا إليَّ أرجع إليكم قال رب الجنود، فقلتم بماذا نرجع (ملاخي 3: 7)
أحببتكم قال الرب وقلتم بم أحببتنا أليس عيسو أخاً ليعقوب يقول الرب وأحببت يعقوب (ملاخي 1: 2)
كثيراً ما كنت أتساءل حينما أشعر بتخلي الله عني وعن من حولي، فأتوقف وأقول:
يا تُرى ما هو السبب في عدم شعوي وشعور الناس بحضور الله وعمله !!!
ولماذا لم يعد أحد يشعر بهذا البذل العظيم الذي لله الحي !!!
وما هو المعوِّق الأساسي للمسيرة الروحية لي كما لكثيرين أيضاً !!!
بالرغم من أن محبة الله حاضره، ووعده بأنه لن يتخلى عنا قائم ويستحيل أن يتغير أو يتبدل بأي حال من الأحوال، فلماذا نشعر بهذا التخلي، ولماذا يصرخ الناس قائلين: أين أنت يا الله !!!
ولماذا يستمر الصراخ أحياناً كثيرة ونجد أن الله لا يسمع أو يستجيب لصلواتنا ولا لأصوامنا !!! فهل فعلاً تخلى عنا !!!
ولماذا يتخلى عن الذين دُعيَّ عليهم اسمه العظيم القدوس !!!
بالرغم من أن وعده صادق ويستحيل أن يخالفه قط، بل وعلى الإطلاق، لأن فيه النعم والأمين، وهو أمين لا يقدر أن ينكر نفسه ولا عمله، أو يتراجع عن نطقه: أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر !!!
وسؤالي في لحظة صدق مع نفسي:
آه ماذا حدث يا رب، وهل ستظل الكنيسة في أوج مجدها وعمل الروح القدس فيها تاريخاً نسمعه ولا نتذوق حلاوته أبداً كواقع في حياتنا اليومية التي نعيشها على الأرض !!!
فأين نحن الآن من الكنيسة وآباءها العِظام الذين تركوا كل شيء من قلبهم وباعوا وصلبوا شهواتهم ورغباتهم ولم يريدوا غنى آخر أو كنز آخر في قلبهم غير كنز الروح القدس، بل ولم يريدوا أيضاً أن يعرفوا شيء آخر غير يسوع وإياه مصلوباً بينهم !!!
أليس نحن أولادهم من بعدهم وأبناء أجيالهم، فلماذا لم نتبع خطواتهم سوى في كتاباتنا وعِظاتنا التي نقولها للناس !!!
أين حياتنا في المسيح التي اقتصرت على الكلام بالفم فقط بلا تطبيق في حياتنا الشخصية والعملية، والتي بمقياس الإنجيل والوصية هي حياة المؤمن الحقيقي، والتي صارت بعيدة كل البعد عن حياتنا اليومية والتي ينبغي أن تكون في المسيح كما عاشها الرسل والآباء !!!
وللأسف صار مبدأنا اليوم: أننا ضعفاء، والحمد لله على ما نحن فيه، ولم نعد نسعى لننال غنى حقيقي من الله واكتفينا بحجتنا (أصل أحنا ضعفاء ومش ممكن نصير مثل هؤلاء القديسين أبداً) وبذلك لا ننال بل ولن ننال شيئاً من الله لأننا نصدق ضعفنا ولا نؤمن بقوته ونصدق أنه قادر فعلاً أن يُعطينا الآن، وأنه هو هو أمس والغد بل وإلى الأبد، وقوته لنا أكيده لو فعلاً طلبناها ليس كلاماً بل بإصرار وإلحاح، عن احتياج ضروري، لا كمجرد كلام وتمنيات، لأننا إلى الآن لم نطلب، بجدية، باسمه شيئاً غير مرتابين، بل متأكدين ان باسمه يكون لنا، لأن فعلاً كل شيء به يكون وبدونه لا نستطيع شيئاً !!!
فأين خدمتنا اليوم من خدمة القديسين مثل الرسل والآباء المعترفين وشهود يسوع !!!
لماذا نحن ضعفاء وبالكاد إيماننا يسندنا بالعافية أمام ضيق الأيام !!!
أين إيماننا !!! أين محبتنا !!! أين وأين وألف مليون أين !!!
في الحقيقة وأن تكلمت عن نفسي أنا، فأنا أرى إني المسئول الأول عن تخلي الله - أحياناً كثيرة عني - واختفاء صوته الذي أحياناً لا أستطيع سماعه ومعرفة مشيئته في حياتي، لأن الكتاب المقدس قد أعلن سبب تخلي الله عن النفس :
واللفيف الذي في وسطهم اشتهى شهوة فعاد بنو إسرائيل أيضاً وبكوا وقالوا من يطعمنا لحماً (عدد 11: 4)
وعاد بنو إسرائيل يعملون الشر في عيني الرب، فشدد الرب عجلون ملك موآب على إسرائيل لأنهم عملوا الشر في عيني الرب (قضاة 3: 12)
وعاد بنو إسرائيل يعملون الشر في عيني الرب بعد موت أهود (قضاة 4: 1)
وعاد بنو إسرائيل يعملون الشرّ في عيني الرب وعبدوا البعليم والعشتاروث وآلهة آرام وآلهة صيدون وآلهة موآب وآلهة بني عمون وآلهة الفلسطينيين وتركوا الرب و لم يعبدوه (قضاة 10: 6)
ثم عاد بنو إسرائيل يعملون الشرّ في عيني الرب فدفعهم الرب ليد الفلسطينيين أربعين سنة (قضاة 13: 1)
أليس هذا حالي وحال كل من لا يتبع وصية الله ولم ينتظر في المخدع حتى ينال قوتها، بل بتسرع يتشدق بها ويكتبها عظة وتعليم للآخرين ولا يُعلم نفسه لينال قوتها ليحيا بها، أليس اليوم الكلام والموسوعات والكتب أصبحت تلالاً ضخمة، بل ومن السهولة الوصول إليها لدرجة ان ممكن ان كل الشعب يصير مُعلماً للآخرين، والوعاظ والكُتاب وناقلي الموضوعات ومنسقيها والمجلات المسيحية.. الخ، أصبحوا جيش كبيراً جراراً، ولكن في هذه الزخم والزحام الشديد، لم يوجد بعد من يلمس يسوع !!! ولم يعد أحد يتكلم ببرهان الروح والقوة، بل كله أصبح كلام إنساني مُقنعاً للعقل والفكر ناسين قوة كرازة الرسل ومنهج حياتهم، فالرسول يقول: [ وكلامي وكرازتي لم يكونا بكلام الحكمة الإنسانية المقنع، بل ببرهان الروح والقوة ] (1كورنثوس 2: 4)
ففي زحمة الكنائس، واندفاع وتزاحم المُصلين في هذه الاجتماعات التي تُثار في كل الكنائس وغيرها، أتوقف عند حدث جلل في حياة يسوع على الأرض وهو يسير وسط التلاميذ والجمع يزحمه بطريقة غير عادية، فتوقف فجأة لا ليقول من دفعني أو خبطني أو مسك فيَّ، بل قال، ويا لعجب ما قال: من لمسني !!!
وهذا قد أثار حفيظة القديس بطرس الرسول ليقول للرب: هوذا الجمع يزحمك وتقول: من لمسني !!!
فهذا هو العجب، هذا الزحام والرب يقول: من لمسني، وذلك لأنه لا يهمه من دفعه أو من أكرمه من الناس بشفتيه، أو حتى من يتحدث عنه، أو يكتب عن شخصه القدوس العظيم، أو يُجري بحثاً متعمقاً ومتخصصاً عنه أو عن تاريخه، أو يسير بجواره أو من وراءه، بل كان كل اهتمامه بمن لمسه لأن قوة خرجت منه !!!!
هذا يبكتني بشدة، لأن كلمته بين يديَّ، ومخدعي وهبني إياه واعطاني الوقت لأجلس فيه معه، وأُناجيه وأُصلي إليه، بل وهبني عطية الإيمان العُظمى، واظهر لي ذاته، وأنا لم أتعلم بعد في كل وقت أن ألمسه لأنال منه قوة، لتظهر في حياتي وبها أغلب وانتصر على كل شيء واتغلب على كل الصعاب ناظراً حيث هو جالس لأطلب ما في السماء، ما هو فوق لا ما على الأرض، لأني أطلب السلام السماوي وليس الأرضي.
وهذا هو سرّ ضعفنا كلنا، وعدم النهضة الحقيقية، لأننا لا نلمس يسوع القيامة لننال منه قوة، والقوة هي قوة الروح القدس، لأننا ونحن أشرار نعرف كيف نعطي أولادنا عطايا حسنة وجيدة، فكم يكون أبونا السماوي الذي يُعطي الروح القدس ويضرمه في قلب كل من يسأله !!!
اليوم نطلب سلاماً أرضياً حتماً زائلاً، لذلك لم نعد نرى أي استجابة، ولذلك نهرع للقانون (وهذا ليس خطأ في ذاته)، ولكن خطأنا كله أننا لم نعد نطلب أن نلمس يسوع، لنحيا به، ونعيش الوصية لتكون هيَّ حياتنا كلنا...
لذلك أرى إني أنا المسئول الأول عن تخلي الله عني أو رجوعه إليَّ، لأن في كل لحظة صدق مع نفسي، أتحرك تائباً فأجد قوة الله تعود إليَّ وأنال منه قوة وشفاء عميق لنفسي، ولكني لا أكتفي بل أُريد ما هو أعظم لأنه هو الغني، وأنا الفقير لازلت أحتاج إليه وبشدة، لا فيما على الأرض، بل ما هو عنده من فوق، لأني لا أطلب ولن أطلب ما على الأرض لأني سأمت منه، بل أُريد ما هو فوق النازل من عند أبي الأنوار، قوة من الأعالي في سرّ التقوى والإيمان الحي الموهوب من الله القدوس الذي أطلب، هذا هو اعترافي وفضفضة قلبي أمام الله وأمام الجميع بكل إخلاص، لأني لا أطلب إلا تلك القوة التي أخذتها نازفة الدم حتى أنها استوقفت الرب يسوع ليقول: من لمسني !! لأنه عالماً أن قوة خرجت منه ...
1- إنما صالح الله لإسرائيل، لأنقياء القلب.
2- أما أنا فكادت تزل قدماي، لولا قليل لزلقت خطواتي.
13- حقاً قد زكيت قلبي باطلاً، وغسلت بالنقاوة يدي.
14- وكنت مصاباً اليوم كله، وتأدبت كل صباح.
21- لأنه تمرمر قلبي، وانتخست في كليتي.
22- وأنا بليدٌ ولا أعرف، صرت كبهيم عندك.
23- و لكني دائما معك، أمسكت بيدي اليُمنى.
24- برأيك تهديني، وبعد، إلى مجدٍ تأخُذني.
25- من لي في السماء، ومعك لا أُريد شيئاً في الارض.
26- قد فني لحمي وقلبي، صخرة قلبي ونصيبي الله إلى الدهر.
27- لأنه هوذا البعداء عنك يبيدون، تهلك كل من يزني عنك.
28- اما أنا فالاقتراب إلى الله حسن لي، جعلت بالسيد الرب ملجأي لأُخبر بكل صنائعك – مزمور 73
قصة كل شئ فى اوانه والناقص يكمله الله
كان كمال شاب زكى ومن زكائه خدمته مهارته فى مهنة كمحامى
لكن كان عندما يتقدم لفتاة من اجل الزواج ترفضة
فسبب ذلك الامر هو عدم جماله لدرجة ان وجهه قبيح
لكنه يتميز بقلب نقى وكثير من الاخلاق التى لا توجد فى شباب عمره
فكل من يقابله من اول مرة يرفضه شكلاً ولكن بعد ثانى مقابلة يعجب به موضوعاً لما به من اخلاق
فتزوج اخيه الصغير وكان حفل زفافه اليوم فكان كمال فى اشد الحزن والاحباط لان شكله عطله عن الزواج حتى تزوج اخيه الاصغر منه
واثناء حضور زفاف اخيه فى الكنيسة وجد طفل يجلس امامه فعندما نظر اليه الطفل وجد شكله جميل جداً جداً
فعينه زرقاء كالسماء وشعره اسود كحبات الزيتون وبشرته ناعمة لامعة
فقال فى باله كمال لماذا يا الله لم تخلقنى بذلك الجمال فبشكلى لا تريد اى فتاة الاقتراب منى للزواج
وفجاة اخذ الطفل الذى كان عمره تقريباً 14عام يحرك يده ويشاور له ويبتسم ثم لمس الرجل الذى امامه وسلم عليه
فقال فى باله كمال اكيد هذا الرجل قريب ذلك الطفل لكن وجد دهشة غريبة فى وجه الرجل لما يفعله الطفل
فعندما لم يستجب له الرجل قام الطفل بضربه وخربشته فى يده
فاتت اليه اخته مسرعة من صف النساء وسحبته واعتذرت عما حدث لكن الرجل عاملها بغضب فتدخل كمال وقال له نحن فى بيت الله فلا يصح ان يحدث مثل تلك الامورفى بيت الله وعامل الفتاة بكل احترام كعادته
فكانت تلك الفتاة جميلة جداً مثل اخوها فعندما خرج كمال من الكنيسة وجد الفتاة تنتظره عند الباب لتتشكر له
فسالها كمال هل اخيها مريض فاجابت نعم وذلك بسبب النمو البطئ لخلاية مخه فترتب عليه ضعف فى عقله
وفجاة توقفت الفتاة الجميلة جداًعن الكلام
لانها بدات تاخذ نفسها بصعوبة فسالها عن السبب تعبها
فقالت له ارجوك اذهب بى للمستشفى
فعندما احضرها للمستشفى قاما الاطباء بانقاذها
فسال كمال الاطباء عن سبب مرضها فاجابوه بانها مريضة بالسرطان فى الدم
واعلموه انه قد احضرها فى الوقت المناسب فلو تاخرت لماتت الفتاة
فبعد ان خرجت من المستشفى اصبح الاثنان اصدقاء
فبدا يشرح كل منهم مشاكله للاخر فهو لقباحته ترفضة كل الفتياة للزواج
اما هى على رغم انها جميلة جداً جداً لكنها لا يتقدم لها الشباب لانها مريضة بالسرطان فى الدم
فاخذ يتقابل الطرفان اكثر من مرة حتى تحول الصداقة لحب وتزوج الاثنان وعاش حياتهم افضل من ان يعيشها الانسان الذى يرى نفسه كامل لانهم كانوا دائماً فى احتياج الى الله لذلك وقف الله معهم ولم يتركهم للحظة واحدة ولا غمضة عين
عزيزى القارئ الكمال عند الله فمنا ما هو قبيح لكنه سليم ومنا ما هو جميل لكنه مريض ومنا ما هو جميل وسليم لكنه فقير ومنا ما لا يملك اى شئ لكن الله يحبنا جميعاً على نفس القدر والسعة
كما انه الله يكملنا ببعض كما فعل مع كمال صاحب الشكل القبيح والرحمة بالفتاة الجميلة جداً المريضة
فعلى رغم ما تعرض له كمال من رفض من الفتياة لكنه تزوج من اجمل فتاه على وجه الارض فكل شئ فى اوانه
والناقص يكمله الله
كما تستفيد من تلك القصة فقد تفيد بها شخص اخر فانشرها من اجل المنفعة
٠•●♥ Ƹ̵̡Ӝ̵̨̄Ʒ ♥●•٠•˙˜”*°•. مايكل كرم
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






